النويري
246
نهاية الأرب في فنون الأدب
فقال له العجمىّ : الماشي على الأرض أملك لها . فلمّا سمع منه ذلك جمع أمواله وهرب إلى لكّ قرية من قرى برقة . فعند ذلك ضعفت قوّة نزار وأفتكين ، فاضطرّ إلى مسالمة الأفضل [ وبعثا ] « 1 » يطلبان الأمان ، فأمّنهما وفتحت البلد . ودخل الأفضل الإسكندرية وقبض على نزار وأفتكين ، وسيّرهما إلى مصر ، وكان آخر العهد بنزار . قيل إنّه جعله بين حائطين إلى أن مات . وكان مولده في عاشر شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . وأمّا أفتكين فإنه أظهر قتله بعد ذلك للناس . وأمّا محمود بن مصال فكاتبه الأفضل ورغَّبه في العود ، فعاد إلى مصر ، فأكرمه الأفضل . وفى سنة تسعين وأربعمائة خطب الملك رضوان « 2 » صاحب حلب للمستعلى باللَّه أربع جمع « 3 » ، ثم قطع خطبته ، على ما ذكرناه « 4 » في أخبار الدولة السلجقية واللَّه أعلم . ذكر استيلاء أمير الجيوش على البيت المقدّس وفى شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة خرج الأفضل أمير الجيوش بعساكره إلى الشام ونزل على البيت المقدس ، وهو في يد الأمير سقمان
--> « 1 » [ وبعثا ] إضافة يقتضيها السياق من اتعاظ الحنفا ج 3 ص 14 . « 2 » هو رضوان بن تتش صاحب حلب وأنطاكية - انظر اتعاظ الحنفا ج 3 ص 19 ، الكامل ج 10 ص 269 - 270 ، المنتقى من أخبار مصر ص 64 . « 3 » « أربعة أشهر » في اتعاظ الحنفا ج 3 ص 19 . « 4 » انظر نهاية الأرب ج 27 ص 72 - 73 .